21 أبريل، يوم الإبداع والابتكار


أصبح الإبداع اليوم عملة العصر النادرة، ومعدن الخيميائي الذي يحول كل شيء إلى ذهب، فحين يمتلك الشخص مهارة تميزه عن غيره في جانب مهم في صناعة التطور الحضاري فإنه بلا شك أحد العوامل المهمة في التنمية. وتمكن كل من الابتكار والإبداع على المستويين الشخصي والجمعي من أن يصبحا الثروة الحقيقية للأمم في القرن الحادي والعشرين، وذلك حسب نواتج تقرير الاقتصادي الخلاق المعنون ’’توسيع سبل التنمية المحلية‘‘، الذي تشاركت يونسكو والبرنامج الإنمائي في نشره من خلال مكتب الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب.

خصصت الأمم المتحدة 21 من أبريل من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للإبداع والابتكار، بحسب تقرير يونسكو بشأن الثقافة والتنمية المستدامة، ينبغي أن تكون الثقافة والصناعات الإبداعية جزء لا يتجزأ من الخطط الشاملة للنمو الاقتصادي. فتلك الصناعات هي من أكثر القطاعات دينامية في الاقتصاد العالمي، حيث تدر دخلا يقدر بن 2.25 مليار وتُوجد 29.5 مليون وظيفة في كل أنحاء العالم. وبتلك الروح، يستغل البلدان القدرات المتاحة في القطاعات السوقية عالية النمو، بما يعود بالنفع على العائد الاقتصادي والتخفيف من الفقر.

من هذا المنطلق، ولأجـل بنـاء القـدرات والإمكانـات اللازمة لتحقيـق الأهداف الطموحـة لـ «رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠»، ظهـرت الحاجة إلى إطـلاق برنامج التحول الوطني كأحد البرامـج التنفيذية للرؤية، وذلك على مستوى ٢٤ جهة حكومـية قائمـة على القطاعـات الاقتصاديـة والتنموية، ليكـون باكـورة البرامـج والذي يهــدف إلى تطـوير العمـل الحكومــي وتأسيـس البنيـة التحتيـة اللازمة لتحقيق الرؤية واستيعاب طموحاتها ومتطلباتها.

كما واستخدمت عدة مؤشرات لقياس مدى نجاح الخطط الاستراتيجية في تحقيق الأهداف لعام 2020، ومنها مؤشر التنافسية الدولي لاستقطاب المواهب حيث تهدف تلك البرامج إلى رفع ترتيب المملكة في مؤشر التنافسية الدولي لاستقطاب المواهب على المحاور الأربعة (الجذب، التمكين، النمو، والاستبقاء) من المرتبة التاسعة والثلاثون عام 2017 إلى المرتبة السابعة والثلاثون خلال عام 2020. وقد بدأت المملكة بالفعل بتحقيق هدفها حسب التقريرالصادر في عام 2018، حيث حصلت المملكة على المركز 41 على مستوى العالم في مؤشر التنافسية الدولي لاستقطاب المواهب محققة بذلك خطوات نحو الأمام.

كما يعد عنصرا الابتكار والإبداع في العمل التطوعي أحد الأهداف الاستراتيجية التي سعت لها جائزة رسالة للعمل التطوعي منذ بدياتها في مطلع العام 2012، حيث ركزت على ذلك من خلال مراحلها الخمسة وتبلورت جهودها في البرنامج التدريبي الذي تعده بالتعاون مع مدربين ومستشارين وطنين مختصين في الموهبة والابداع، كما خصصت عنصران أساسييان من معايير اختيار الفائزين في كل نسخة بضرورة الابداع في الفكرة والابتكار في استراتيجياتها من أجل تحقيق الاستدامة في مبادرات المرشحين التطوعية.