رسالة تختتم برنامجها التدريبي

اِخْتَتَمَت جائِزَةُ رِسالة للعمَلِ التطوُعِي مسارها التدريبِي فِي 20-12-2017م بمُجمَع صالات قصر تاروت للأفراحِ والمُناسبات.

وكانَ عِبارة عَن مُلْتَقًى تَدرِيبيًا حمَلَ بينَ أَحْضانِهِ جانِبينِ مِن الوُرَش: فكانَتِ الورْشةُ الأولى تتمثلُ في جانِبِ اِسْتِراتِيجياتِ العمَل الإبداعِي في العمَل التطوُعِي قَدَمَتْها الأُستاذةُ المُبدِعة إِنْعام السبع.

حيثُ تناولَت في حَديثها: تعريفَ الإبداع الذِي هُو: اِسْتِنْباط فِكْرة جَديدة وهذهِ الفكرة لا يُشْتَرَطُ أَنْ تكونَ مُفيدةً وإِنما نَسْعى على أَنْ تكونَ مُفيدةً وذات تأثير فِي المُجتمَع.

ومِن ثمَ طرَحَتِ المُدرِبة سُؤالاً لِتسْتثيرَ بهِ عقولَ الحاضِرات وهو:

هل الإبداع أمْرٌ فِطرِيٌ أَمْ مُكْتسَب؟

فتوصَلْنا إلى أَنَ الإبداع موهِبة فطرية عند الإِنسان مَع وجود بعض المهارات التي يكتسبها لِتطوير أَدائِهِ طيلة فترة الحياة، ولا بُدَ من وجود عوامِل الرغبة والإِرادة والإصرار والرؤية لِتحقيق الهدَف والوصول لِعالمِ الإبداع.

ثمَ أشارَت إلى صِفاتِ المُبدِعين حيثُ إنهم الأشخاص الذين لا يُعيقون طاقة الإبداع الفكرية ويُوجهون قدراتهم في مختلف جوانب الحياة.

وأخيرًا تطرَقَت لِأَهَمِ المُعوِقاتِ التِي تقِف أمام الإِبْداع والمُبدِعين وهِي: المواقِف السَلْبية : الخوف مِنَ الفَشَل, الإجهاد الزائِد فالتخصُص سبيل الإبداع, اِتباع القواعِد والتعليمات الجامِدة , وَضْع الفَرَضيات, الاعتماد الزائِد على المنطِق , التصوُرات المُسبَقة.

وقد بيَنَتِ المُدرِبة المُبْدِعة أَهَم مَراحِل الإبداع والتِي تبدأ بِـ: مَرحَلة الإِعداد لِلْفِكْرة, ثُمَ مرحلة المُعايشة مَع القضية أوِ الموضوع, مرحلة الإضافة وعدَم التكرار, الوصول إلى الحَل, مَرْحَلة تَطْبِيق الفِكْرة.

وبعْد ذلك أَعْطَت مجموعة مِنَ الإِرْشاداتِ المُساعِدة فِي عَمليةِ الإبداع وأهمها: التفكير المجازِي, استخدام التشبيهات, التفكير والتركيز البصري, الإبداع الجماعِي. وأخيرًا عرفَت الفريقُ المُبدِع على أنهُ مجموعةٌ مِنَ القادة تجمعهم عِدة أفكار مختلِفة.

وبهذا اُخْتُتِمَت ورشة اِستِراتِيجيات العمَل الإبداعِي في العمَلِ التطوُعِي التي لَقِيَت تفاعُلاً كبيرًا مِن قِبَلِ المُدرِبة المتألقة والمُبادرات التطوُعِية.

وبعد ذلك كُرِمَت الأستاذة إِنعام السبع من قِبَلِ الجائِزة على جهودِها المبذولة وعطائها الغير محدود.

وأما الجانِب الثانِي مِنَ المُلْتَقى التدرِيبي حمَل عُنوان مَهارات الإلقاء والعرْض الاحترافِي قدمَتهُ نخبَةٌ مِن خطيبات مِن منظمة التوستماسترز العالمية التابِعة لِمنطقة 45 بِقسم Qقطاع 79 حيثُ استهلَت التوستماسترز نصرة القفاص إِذْ تناولَت تأليفُ الخطبة وما يندرِج تحتها من:

أساسية العْرض، وموضوع الخطبة وعنوانها ونوعية الخطبة وتحديد مستوى المُتحدِث "مُتواصِل مُتمكِن ومُتواصِل مُتقدِم"، وأساسية التوستماسترز بتحديد المشروع ومُدة الخُطبة وأهداف الخطبة.

تلتْها التوستماسترز هِبة آل مِحْسِن بِحديثِها عَن البِدء بالخطبة وقَد تناولَتْ طريقة الافتتاحية الجديدة، وتكوين ألْفة بينَ الخطيب والجمهور، والنِسْبة المِئوية للافتِتاحية الجديد مُشيرةً إلى أهمِ التِقنِيات للبِدئ بالخُطبة.

ومن ثَم أَلْقَت التوستماسترز أَناهيد الشاوِي اِستخدام لُغة الجسَد التِي هي عبارة عَن رِسالة منطوقة من خِلال: تعابير الوجه، وإيماءات الجسَد، واستخدام حركة سائِر الجِسْم.

وقَد تناولَت التوستماسترز رؤى أمان أهمية الإِعداد والترتيب للخطبة المُراد إلقاؤُها وما تقتضيهِ من معرِفة المنطقة المخصصة للمتحدِث أوِ الخطيب ومعرِفة المكان والجمهور والفِئة المُستهدفة و أعدادهم، ونصحَت بِأهميةِ التمرين والتدريب على الخطبة، وتحسين مُستوى الخطبة، وإِعداد مُسودة مبدئية لها، والأخذ بالاعتبارات الإِضافية.

وكانَ للتعرُفِ على الجمهورِ وقفةٌ مَع التوستماسترز زهراء البيات وقَد أشارَت إلى أهمية معرِفة الخطيب الفِئة العُمرية لِجُمهورهِ، ومُستوى الذكورِ والإِناث والمستوى السِياسِي والتعليمِي لهُم، كما وأنها نصحَت بالتقرُب مِنهم لِيَسهُل على الخطيب جذب جمهورهِ بكلِ جدارة وذلك بالتواصُل مَع اللجنة التنفيذية.

التحكُم بالخوفِ كانَ هذا عُنوان ورشة التوستماسترز حليمة بن درويش والتي عرفَتِ الخوف بأنهُ حالة مِنَ المشاعِر الطبيعية التي تطرأُ على كُلِ إنسان وقد يكون سببها التوتُر والارتباك مِنَ الوقوف أمام الجمهورِ لتقديمِ الموضوع المُعد لهُ مُسبقًا ويُرافِق هذا الشعور حالة مِنَ التعرُقِ وبرودة الأطراف والتلعثُم وغير ذلك، وقد أعطتِ الحلول المُناسبة للتخلُص مِن هذهِ الحالة بِالتدريب الكافِي على الخطبة، والاستعداد الجيِد لها، وأخذ قِسط من الراحة.

ومن ثَم قدمَت التوستماسترز حوراء آل مِحسن أهمية الحديث المُرتجَل وقالَت: بأنَ الارتجال خطاب غير مُعَد لهُ مُسبقًا ولكنهُ يحتوِي على أفكار ومعلومات مُعدة مُسبقًا وقد نوهَت على ضرورة الفنيات الخمْس للارتجال: الاستماع للسؤال جيدًا, التوقف لترتيب الأفكار, التأكُد مِن السُؤال, التحدُث عَنِ الفِكرة , إِنهاء الحديث بِعبارة تأكيدية. واختَتَمَت حديثها باستِراتيجياتِ الارتجال وصفات المُرتَجِل.

وكما بدأنا بالتوستماسترز نصرة القفاص نَختَتِم بها حيثُ تطرَقت إلى خاتمة الخطبة المُعدة وذكرت بأنَ الخاتِمة هي أهم جُزء في الخطبة لِذا يُفترَض بِأَنْ تكون خاتِمة مُتميِزة وقد يختتِم الخطيب باقتِباساتٍ أو فُكاهة وقصة.

ونصحَت بتلخيص نقاط الموضوع المُعَد والإشارة إلى المُقدمة باختصار أوِ اللجوء إلى الأسئلة البلاغية.

وبهذا اِنتهَت ورشة مهارات الإلقاء والعرض الاحترافِي المُتميِزة.

وقد كرَمَت الجائِزة عضوات منظمة التوستماسترز العالمية على جهودهِنَ الجبارة.